يكتبه السيد يوسف
في مشهد يتكرر يومياً داخل العديد من مواقف محافظة القليوبية تتفاقم أزمة النقل الجماعي نتيجة النقص الملحوظ في أعداد سيارات الأجرة العاملة على الخطوط الرئيسية والفرعية خاصة المتجهة إلى القاهرة والمدن الجديدة وهو ما تسبب في معاناة مستمرة لآلاف المواطنين من طلاب وموظفين وعمال وأصحاب أعمال.
وتكشف الشكاوى المتزايدة الواردة من المواطنين عن حجم الأزمة التي باتت تؤرق الشارع القليوبي في ظل طول فترات الانتظار داخل المواقف العمومية وقيام بعض السائقين بفرض أجرة تزيد على التعريفة الرسمية مستغلين نقص السيارات وارتفاع الطلب على وسائل النقل الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين.
وتتجلى ملامح الأزمة بصورة أكثر وضوحاً داخل مواقف كفر شكر وبنها وطوخ وشبين القناطر والقناطر الخيرية والخانكة حيث يواجه المواطنون صعوبات يومية في الوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم بسبب عدم انتظام الخدمة ونقص المركبات العاملة على تلك الخطوط الحيوية.
وفي المقابل تطرح الأزمة تساؤلات مشروعة حول أسباب غياب الحلول الجذرية رغم توافر بدائل عملية يمكن أن تسهم في إنهاء المعاناة وعلى رأسها الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها هيئة النقل العام باعتبارها جهة حكومية متخصصة تمتلك أسطولاً ضخماً من الحافلات الحديثة القادرة على تقديم خدمة نقل جماعي منتظمة وآمنة.
ومن بين المقترحات التي تحظى بتأييد واسع بين المواطنين والمتخصصين في شؤون النقل الجماعي دراسة إبرام بروتوكول تعاون بين محافظة القليوبية وهيئة النقل العام لتشغيل خطوط مباشرة ومنتظمة تربط مدن المحافظة بالقاهرة والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة السلام ومدينة العبور وفق جداول تشغيل ثابتة على مدار اليوم.
كما يهدف المقترح إلى تطبيق نظام اشتراكات شهرية مخفضة للطلاب والموظفين وغيرهم من الفئات الأكثر استخداماً لوسائل النقل إلى جانب تطوير وتجهيز المواقف العمومية لاستيعاب الحافلات الحديثة بما يضمن تقديم خدمة حضارية تتناسب مع حجم الكثافة السكانية التي تشهدها المحافظة.
ويرى العديد من المهتمين بملف النقل والخدمات العامة أن تنفيذ هذا المقترح من شأنه القضاء على حالة التكدس داخل المواقف والحد من العشوائية في التشغيل وإنهاء أزمة نقص وسائل النقل التي أصبحت تمثل عبئاً يومياً على المواطنين.
وفي ظل استمرار معاناة المواطنين تتجه الأنظار إلى المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية والدكتورة جيهان مسعود السكرتير العام للمحافظة والدكتورة إيمان ريان نائب المحافظ أملاً في سرعة دراسة هذا المقترح واتخاذ خطوات تنفيذية جادة لتحويله إلى واقع ملموس يخدم أبناء المحافظة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة إذا كانت الإمكانات متوافرة والحلول المطروحة قابلة للتنفيذ فلماذا لا يتم التحرك العاجل لإنهاء أزمة النقل الجماعي التي يعاني منها ملايين المواطنين يومياً في محافظة القليوبية.
للمزيد من الاخبار تابع صفحتنا علي الفيسبوك عبر هذا الرابط




