بقلم /مصطفى علي
كيان لم تكن سوى طفلة.
ثلاث سنوات فقط…
عمر البراءة، والضحكة الساذجة، والاحتماء في حضن الكبار.
لكنها بدل ما تنام على لعبة، نامت على كدمات وضرب مبرح وكسر في الفك،
وانتهت حياتها على يد من يُفترض أنه “أب”.
أي قسوة هذه؟
وأي وحشية تجعل إنسانًا يرفع يده على طفلة لا تستطيع حتى الدفاع عن نفسها؟
أي ذنب اقترفته كيان لتُعذَّب حتى الموت؟
هل أصبحت الطفولة مستباحة؟
هل صار الطلاق مبررًا للانتقام من الأطفال؟
هل تُكسَر عظام الصغار لأن الكبار فشلوا؟
ما حدث لكيان ليس خطأ، وليس تهورًا، وليس تأديبًا.
ما حدث جريمة قتل مكتملة الأركان،
تعذيب بدم بارد،
وسقوط مدوٍّ لكل معاني الأبوة والرحمة والإنسانية.
كيان ماتت،
لكن الأخطر أن الضمير مات معها…
مات حين سُكِت عن العنف،
مات حين لم تُحمَ طفلة،
مات حين تحولت البيوت من أمان إلى مقابر.
كيان ليست حالة فردية
كيان ناقوس خطر
كيان سؤال في وجه مجتمع كامل:
إلى متى نترك الأطفال فريسة للعنف باسم الأسرة؟
نحن نطالب:
بأقصى عقوبة على من ارتكب هذه الجريمة.
بمحاسبة كل من علم وسكت.
بقوانين تُطبَّق، لا تُكتب فقط، لحماية الأطفال من العنف الأسري.
إلى أم كيان
ربنا يصبر قلبك صبرًا لا يعلمه إلا هو،
ربنا يجعل بنتك طيرًا من طيور الجنة،
وربنا ينتقم لها ممن ظلمها… انتقام عدل لا يضيع حق طفل.
وإلى كيان
نامي بسلام يا ملاك،
حقك أمانة،
وذكراك شاهد،
وصوتك سيظل يطارد كل ظالم.
حسبنا الله ونعم الوكيل…
حسبنا الله في كل يد آذت طفلاً،
وفي كل قلب قسا،
وفي كل صمت شارك في الجريمة.




