“نقلة نوعية” من التهاني إلى التلاحم .. رسالة محبة في أحضان الكنائس

بقلم د . هاني المصري

 

 

في خطوة تعبّر عن عمق الانتماء الوطني وروح المواطنة الصادقة، أطلقت مبادرة “نقلة نوعية” فعالية مميزة تهنئ من خلالها الإخوة الأقباط في كنائسهم بمناسبة أعيادهم المجيدة، لتكون أكثر من مجرد تهنئة، بل رسالة حب وشراكة أصيلة بين أبناء الوطن الواحد، ورسالة حضارية ترسّخ مفهوم التعايش الحقيقي.

 

وبناءا على توجيهات السيد المستشار / أشرف نفادي رئيس اللجنة المنقابية للعاملين بالهيئة العامة للإستعلامات ورئيس مبادرة نقلة نوعية . فقد قام أعضاء المبادرة بزيارة عدد من الكنائس في مختلف المحافظات، مقدمين الورود وباقات الودّ للأشقاء المسيحيين، ومؤكدين أن نسيج هذا الوطن لا يتجزأ، وأن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر وسائر الدول العربية هي علاقة دم وتاريخ ونضال مشترك في وجه كل محاولات التفرقة.

 

هذه الخطوة اللافتة لم تأتِ في إطار مجاملة شكلية، بل تعكس رؤية المبادرة التي تؤمن بأن قوة المجتمع تكمن في وحدته، وأن المستقبل لا يُبنى إلا على قاعدة من المحبة والاحترام المتبادل.

 

وقد لاقت المبادرة ترحيبًا كبيرًا من القيادات الكنسية، التي عبرت عن امتنانها لهذه اللفتة النبيلة، مؤكدين أن مصر ومحيطها العربي بحاجة ماسة لمثل هذه المبادرات التي توحد الصفوف وتغلق أبواب الفتن.

 

في زمن كثرت فيه الأصوات التي تروّج للفرقة والانقسام، جاءت “نقلة نوعية” لتؤكد أن السلم الأهلي لا يُصان بالخطب فقط، بل بالفعل الصادق الذي يترجم القيم النبيلة إلى مواقف حقيقية على الأرض.

 

هكذا تكون المبادرات المجتمعية الفاعلة: تبني الجسور بدل الأسوار، وتغرس قيم المواطنة في قلب الأجيال، ليبقى الوطن بيتًا يتسع للجميع، مهما اختلفت العقائد وتنوعت الأديان.

Related Posts

عندما تتحول الحرب إلى عقيدة

عندما تتحول الحرب إلى عقيدة بقلم إيمان حاكمهم في العادة تُدار الحروب وفق حسابات باردة؛ مصالح، توازنات قوى، ورسائل سياسية متبادلة. لكن ما يُتداول أخيراً حول بعض القواعد العسكرية الأمريكية…

البنتاجون جاهزين لضرب ايران هذا الأسبوع .. وترامب في لم يعطي القرار النهائي

كتب : مصطفى محمود تتواجد قرب إيران.. نظرة على قدرات حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” تتواجد قرب إيران.. نظرة على قدرات حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” يوم حافل في جنيف..…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *