كتب—سليم بنداري
في إطار سعي الشباب المصري لإحياء التراث الوطني بأساليب حديثة ومبتكرة، أطلق طلاب كلية الآداب – قسم الإعلام (شعبة العلاقات العامة والإعلان) بجامعة الزقازيق مشروع تخرجهم المميز تحت عنوان “ميريت”، والذي يهدف إلى إعادة تقديم ورق البردي بصورة عصرية تجعله جزءًا من حياتنا اليومية، وليس مجرد أثر تاريخي يُعرض في المتاحف.
ويعتمد المشروع على فكرة إبداعية ترتكز على إبراز القيمة الحقيقية لورق البردي، ليس فقط كرمز من رموز الحضارة المصرية القديمة، ولكن كمنتج فني متكامل يتم تصنيعه يدويًا بنسبة 100%، ما يعكس حجم الجهد والدقة في كل مرحلة من مراحل إنتاجه.
وسلط فريق العمل الضوء من خلال الإعلان على الرحلة الكاملة لصناعة البردي، بداية من زراعته مرورًا بمراحل تصنيعه الدقيقة، وصولًا إلى شكله النهائي الذي يجمع بين الأصالة والجمال، في رسالة واضحة تؤكد أن التراث يمكن أن يكون معاصرًا وقابلًا للاستخدام.
وحقق مشروع “ميريت” مجموعة من الأهداف المهمة، أبرزها إعادة تقديم البردي بشكل جذاب يلائم العصر الحديث، وتعزيز الهوية المصرية من خلال الربط بين الماضي والحاضر، إلى جانب نشر الوعي بقيمة البردي كمنتج فني صديق للبيئة، ودعم الحرف اليدوية المصرية التي تمثل أحد أهم أعمدة التراث.
ولم يتوقف المشروع عند الجانب الإعلاني فقط، بل امتد ليشمل أنشطة تفاعلية ساهمت في تعزيز ارتباط الجمهور بالبردي، من خلال تنظيم ورش للرسم عليه، وتنفيذ بصمة كتب الكتاب على ورق البردي، بالإضافة إلى تصميم شهادات تقدير ودعوات للمناسبات، وطرح أفكار مبتكرة لاستخداماته في الحياة اليومية.
وجاء المشروع تحت رعاية مبادرة “كنوز الـ28” التابعة لوزارة السياحة والآثار ووزارة الثقافة، كما شارك الفريق في ملتقى الحضارة المصرية والتراث، حيث حظي بإشادة واسعة من الحضور والمتخصصين، تقديرًا لفكرته المبتكرة وأسلوبه الاحترافي في التنفيذ.
ويؤكد مشروع “ميريت” أن طلاب جامعة الزقازيق قادرون على تقديم نماذج ملهمة تجمع بين الإبداع والهوية، وتثبت أن التراث المصري لا يزال حيًا، وقادرًا على مواكبة العصر عندما يُعاد تقديمه برؤية شبابية واعية.




