تقرير: القليوبية بين أزمات يومية متصاعدة وعجز إداري يطرح علامات استفهام كبيرة

يكتبه السيد يوسف

تتصاعد حالة الغضب بين المواطنين بمحافظة القليوبية بسبب ما يوصف بتراجع واضح في كفاءة الإدارة المحلية برئاسة اللواء حسام عبد الفتاح وسط تكرار الأزمات اليومية دون حلول حاسمة أو تدخلات تنهي حالة الارتباك التي تضرب عددا من الملفات الحيوية
ويأتي ملف النقل والمواصلات في مقدمة الأزمات حيث يعاني المواطنون من غياب شبه دائم للسيارات على خطوط السير المعلنة في عدد من المواقف إلى جانب عدم التزام السائقين بالتعريفة الرسمية في ظل غياب رقابة فعالة الأمر الذي حول المواقف إلى ساحات فوضى واستغلال يومي للمواطنين
وفي ملف البناء المخالف والتعديات على الأراضي الزراعية تتزايد الاتهامات بوجود خلل واضح في أداء بعض الإدارات الهندسية داخل الوحدات المحلية وهو ما ساهم في اتساع رقعة المخالفات دون وجود سيطرة حقيقية أو آليات ردع ناجزة توقف هذا النزيف المستمر
أما منظومة النظافة العامة فتواجه تراجعا ملحوظا في عدد كبير من القرى والمدن حيث تنتشر القمامة بشكل يثير استياء الأهالي ويعكس غياب المتابعة والانضباط داخل المنظومة
وفيما يتعلق بالطرق الداخلية تشهد مشروعات التمهيد والرصف بطئا شديدا يصل في بعض المناطق إلى حد التوقف دون مبررات واضحة ما يزيد من معاناة المواطنين ويعطل حركة الحياة اليومية
كما تعاني الشوارع من اختناقات مرورية حادة في ظل غياب التنظيم الكافي وعدم وجود انتشار مروري قادر على فرض السيطرة وهو ما يعمق حالة الفوضى داخل المدن
ويظل ملف الباعة الجائلين شاهدا آخر على غياب الحلول حيث ينتشرون في الشوارع والميادين بشكل عشوائي يعوق الحركة ويؤكد غياب رؤية تنظيمية جادة
وفي ملف التصالح على مخالفات البناء تتزايد شكاوى المواطنين من بطء الإجراءات وعدم تمكين من استوفوا أوراقهم القانونية من استكمال المسار بشكل طبيعي وهو ما يطرح تساؤلات حول كفاءة التنفيذ
ولا تتوقف الانتقادات عند هذا الحد بل تمتد إلى تعثر عدد من المشروعات الخدمية داخل القرى والمدن وعلى رأسها مشروعات الصرف الصحي وإنشاء المحطات وتحديث شبكات مياه الشرب المتهالكة حيث يشكو الأهالي من بطء التنفيذ وتوقف بعض الأعمال بما يحرمهم من خدمات أساسية
كما يواجه أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر صعوبات كبيرة في استخراج التراخيص اللازمة نتيجة تعقيد الإجراءات وطول الدورة المستندية وهو ما يمثل عائقا حقيقيا أمام دعم بيئة الاستثمار المحلي
وفي السياق ذاته تتزايد شكاوى المواطنين من صعوبة إدخال المرافق العامة للمنازل المرخصة وارتفاع التكلفة المالية المرتبطة بها دون وجود تيسيرات حقيقية تخفف الأعباء عن المواطنين

وفي ضوء هذا المشهد المتكرر من الأزمات والتعثرات يرى كثير من المتابعين أن ما يحدث يعكس حالة من العجز الواضح داخل منظومة الإدارة المحلية بمحافظة القليوبية عن تقديم حلول حقيقية أو إدارة فعالة لهذه الملفات المتراكمة وهو ما يضع أداء القيادات التنفيذية وعلى رأسها الدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية محل تساؤل واسع ويعزز الانطباع العام بعدم القدرة على مواكبة حجم التحديات أو تلبية احتياجات المواطنين بالشكل

 

 

 

 

للمزيد من الأخبار تابع صفحتنا على الفيسبوك  عبر هذا الرابط

Related Posts

حين تختبر الأزمات الدول… لماذا تنجح بعض الدول في الصمود؟

كتب / الاعلامى ايمن جميل الهيئة الوطنية للاعلام المصرى في لحظات التحول الكبرى، لا تُقاس قوة الدول بما تملكه فقط… بل بكيفية إدارتها لما تمر به. الأزمات ليست استثناءً في…

من الإبداع إلى الإنتاج.. “شباب كفر الشيخ” يطلق أيادي الفتيات نحو مشروعات صغيرة ومستقبل مهني واعد

من الإبداع إلى الإنتاج.. “شباب كفر الشيخ” يطلق أيادي الفتيات نحو مشروعات صغيرة ومستقبل مهني واعد محمود حنيش في إطار جهود الدولة لتمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز دورها في سوق العمل،…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *