بقلم : يوحنا عزمي
موجة النزوح السوري الجديدة من محافظة طرطوس السورية إلى محافظة عكار اللبنانية ، وذلك عبر معابر حدودية غير شرعية او رسمية، يسيطر عليها عصابات ومجرمين ضمن شبكات الجريمة المنظمة التي قام برعايتها النظام السوري البعثي ثم تسلم تلك المهمة النظام الإيراني ما بين عامي 2011 و2024 ، وحالياً شبكات الجريمة المنظمة تعمل بشكل وظيفي لمن يدفع اكثر.
لماذا طرطوس ولماذا عكار ؟
لأن عكار تضم عدداً من القرى ذات أغلبية علوية.
العلويين في لبنان اغلبيتهم الساحقة في عكار.
من ضمن التحركات المشبوهة للنظام السوري السابق والوصاية السورية البعثية الإيرانية الخمينية على لبنان ، أنه عام 2003 وصل تكليف إيراني سوري للحكومة اللبنانية بفصل عكار عن محافظة طرابلس، لتصبح محافظة مستقلة ، علماً بأنه تم محو اسم طرابلس واصبح اسمها محافظة الشمال!
مع ذلك فإن اغلبية محافظة عكار من المسلمين السنة ، بجانب العلويين والمسيحيين والشيعة ، وبسبب حدودها المشتركة مع حمص وطرطوس فإنها استقبلت قرابة 110 الف لاجئ سوري ما يوازي 25 % من تعدادها
عام 2015، كما تضم 20 الف لاجئ فلسطيني على وقع حروب القضية الفلسطينية.
لو تحدثنا بنوايا حسنة وهى اخر شيء المفروض ان يكون حاضراً في نزاعات اليوم ، فإننا أمام هندسة ديموجرافية جري الإعداد لها من قبل الحرب السورية ، لأن هنالك أطراف في محور الممانعة كانت ترغب في
نفس المشروع شريطة ان تملك ناصيته وان تكون نتائجه لصالح المحور الإيراني وليس العكس كما فعلت الجماعات الوظيفية التي اشعلت الحرب عام 2011 واحتلت سدة الحكم في دمشق عام 2024.




