بقلم: علي صابر الراقي
العِلم هو أعظم ما امتلكه الإنسان منذ فجر التاريخ، وهو السلاح الحقيقي الذي به تنهض الأمم وتُبنى الحضارات. فبالعلم خرج الإنسان من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة، واستطاع أن يفهم الكون من حوله، ويسخّر ما فيه لخدمة البشرية.
ولم يكن التقدم العلمي يومًا وليد الصدفة، بل هو ثمرة الاجتهاد والتفكير والبحث المستمر. فكل اختراع عظيم، وكل اكتشاف غيّر مجرى الحياة، بدأ بسؤال في عقل إنسان طموح لم يرضَ بالجهل، وسعى خلف الحقيقة. لذلك كان العلم دائمًا مرتبطًا بالعمل والجد، لا بالأماني وحدها.
وقد كرّم اللهُ العلم وأهله، فكان أول ما نزل من القرآن الكريم كلمة “اقرأ”، في إشارة واضحة إلى أن طريق النهضة يبدأ بالعلم والمعرفة. فالأمم التي تُقدّر العلماء، وتوفّر لهم بيئة البحث والإبداع، هي الأمم القادرة على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
وفي عصرنا الحديث، أصبح العلم ضرورة لا غنى عنها، فهو أساس التقدم التكنولوجي، والطب، والصناعة، والاتصالات. كما أنه الوسيلة الوحيدة لمواجهة المشكلات الكبرى مثل الفقر، والمرض، والتغير المناخي. ومن دون العلم، تعيش المجتمعات أسيرة التخلف والتبعية.
وفي الختا، يجب علينا أن نتمسك بالعلم، ونجعله هدفًا نسعى إليه بكل جد وإخلاص، لأن العلم ليس مجرد معلومات تُحفظ، بل هو فكر يُنير العقول، وسلوك يُهذّب النفوس، وطريق يقود إلى الرقي والتقدم. وبالعلم وحده نبني أوطانًا قوية، ونصنع مستقبلًا يليق بأحلامنا




