كتبت هدير عصام
قرر البنك المركزي المصري خفض سعر الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، في خطوة تهدف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتقليل أعباء خدمة الدين العام، التي تُعد من بين الأعلى في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الخفض في أعقاب سلسلة من الإجراءات الاقتصادية الكبرى، شملت تحريرًا جزئيًا لسعر الصرف وتطبيقًا لحزمة إصلاحات واسعة، من بينها الحصول على قرض موسع من صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، وتخفيض قيمة العملة المحلية بأكثر من 40% مقابل الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى رفع تاريخي في أسعار الفائدة بمقدار 6 نقاط مئوية.
ويرى محللون أن قرار الخفض الأخير قد يسهم في إنعاش الاقتصاد المصري، من خلال تقليل تكلفة الاقتراض وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي. وقال سايمون ويليامز، كبير خبراء الاقتصاد لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك HSBC: “سيكون من المؤسف تفويت فرصة خفض إضافي الآن”، مؤكدًا أن “النمو لا يزال ضعيفًا، والسياسة المالية مشددة، واستقرار سعر الصرف لا يعكس ضغوطًا على الطلب تبرر الإبقاء على أسعار فائدة حقيقية تتجاوز 10%”.
من جهته، دعا صندوق النقد الدولي الحكومة المصرية إلى توخي الحذر في وتيرة خفض الفائدة، مشيرًا إلى حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وتأثيرات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية.
وكان البنك المركزي قد أشار، لدى إعلانه قرار الخفض في أبريل، إلى توقعاته باستمرار تراجع معدلات التضخم خلال العام الحالي والمقبل، رغم وجود مخاطر تصاعدية، من أبرزها الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، واحتمالية اتساع رقعة النزاعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط .




