كتب : محمد جمال الدين
ضمن أنشطة رمضان الثقافية وبرعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نظمت لجنة الموسيقى والأوبرا والباليه، ومقررها الموسيقار الدكتور راجح داود، ندوة بعنوان: “فوازير رمضان وتطورها”،

أدار الندوة: المايسترو محمد سعد باشا، قائد أوركسترا القاهرة السيمفوني الذى أكد أن الفوازير أثرت فينا جميعاً، فقد كنا نحفظ التترات وربما الحلقات، فأبطال الفوازير كلهم مبدعون بمنتهى الصدق والتفاني في العمل، وقال مشيداً بالأعمال التي قدمتها إحدى المؤسسات الوطنية العريقة؛ التليفزيون المصري.
وشاركت بالندوة الدكتورة سحر حلمي هلالي الأستاذ المساعد بقسم تصميم وإخراج الباليه بالمعهد العالى للباليه، والتي أكدت أن الجمهور كان ينتظر من العام للعام الفوازير التي يقدمها التليفزيون المصري في رمضان، وقالت إننا نفتقدها في العصر الحالي،
وضافت أن تميزها أنها ليست عملاً درامياً فقط، بل هى استعراض وموسيقى وغناء، دراما وكوميديا، فمثلاً فوازير نيللي وثلاثي أضواء المسرح وسمير غانم وشخصية فطوطة قدمها تليفزيون الدولة الذي كان يقدم عملاً فنياً متكاملاً بدون أي ابتذال أو تجاوز،
وكان ينتظرها جمهور مصر والوطن العربي، وتميز الاستعراض في الفوازير أنه مزج بين الباليه والرقص الشعبي والرقص الشرقي، فاللغة الحركية كانت تقدم مستوى رائعاً، وشارك باللقاء الدكتور عمرو ناجي، عميد المعهد العالي للموسيقى العربية قائلاً إن فوازير رمضان واستمرارها لمدة ٣٠ يوماً تتكرر على الجمهور جعل الجميع يحفظ التترات ويرتبط بها بشكل كبير خصوصاً لتميز الكلمة والأداء والتوزيع.

وتحدث عن فوازير ثلاثي أضواء المسرح سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد حيث كانوا يقدمون مشاهد تمثيلية مضحكة واسكتشات، كل هذا في فقرات حية غير مسجلة، أي يتم تصوير المشهد والغناء والموسيقى فى ذات الوقت قبل التكنولوجيا الحديثة
وتحدث عن فوازير نيللي وشيربهان وقال إن صاحب الفوازير الأول هو بيرم التونسي الشاعر المصري الكبير في أربعينيات القرن العشرين، والذي قدم مع ام كلثوم اغنية فى أحد أفلامها قائمة على الفزورة “قول لي ولا تخبيش”،
واستطرد أن التوقيت الذي كانت تعرض فيه الفوازير بعد الإفطار كانت تتجمع الأسرة كلها معاً، وقال إن بيرم التونسي كان يكتب فوازير للإذاعةوكانت تقدمها الإذاعية آمال فهمي، ومنذ سنة ٦٠ وافتتاح التليفزيون المصري
انتقلت الفوازير للتليفزيون المصري، وتميزت في الكلمة والأداء واللحن والتوزيع، وقدمها أسماء كبيرة بين قادة أوركسترا وملحنين كبار؛ مثل عمار الشريعي وحلمي بكر ومودي الإمام، وغيرهم.
وقد كانت أعمالاً جاذبة للانتباه من البداية للنهاية، مع الاستعانة بجمل قصيرة والاستعانة بالكرتون بمنتهى الإبداع في عمل متكامل راقٍ لا ابتذال فيه وهذه قيمة الإعلام.




