كتب : أحمد خميس
تشهد الفترة الحالية تحركات جادة داخل مجلس النواب لإعادة فتح ملف الرائدات الاجتماعيات، في ظل تزايد المطالب البرلمانية والحكومية بضرورة تحسين أوضاعهن المالية والوظيفية، وذلك بعد سنوات من تدني الأجور مقارنة بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهن.
وكشفت مصادر برلمانية عن مناقشات موسعة داخل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، بشأن طلبات إحاطة تقدم بها عدد من النواب، من بينهم النائب حاتم عبدالعزيز، لمناقشة مشكلات الرائدات الاجتماعيات، وعلى رأسها ضعف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي.
وأكدت المناقشات أن الرائدات الاجتماعيات يقمن بدور محوري في نشر الوعي داخل المجتمع، خاصة في القضايا الحيوية مثل تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وختان الإناث، وهو ما يتطلب توفير بيئة عمل مناسبة تليق بحجم هذا الدور.
وأشارت البيانات إلى أن عدد الرائدات الاجتماعيات في مصر يصل إلى نحو 15 ألف رائدة، يتقاضين مكافآت شهرية تُقدر بنحو 1500 جنيه، وهي قيمة لا تتناسب مع حجم الجهد المبذول والأعباء الميدانية التي يتحملنها، الأمر الذي دفع إلى المطالبة بزيادتها بشكل عاجل.
وفي هذا السياق، أوصت لجنة التضامن الاجتماعي بضرورة زيادة المكافآت المالية، والعمل على إبرام عقود عمل تضمن الاستقرار الوظيفي، إلى جانب توفير غطاء تأميني وصحي شامل، بما يحقق العدالة الوظيفية ويحسن من بيئة العمل.
كما تضمنت التوصيات أهمية توفير أدوات دعم للرائدات، تشمل وسائل انتقال وتأمين ميداني، بالإضافة إلى منحهن تسهيلات تساعد على أداء مهامهن بكفاءة، خاصة في المناطق الريفية والنائية.
وتوقعت المصادر أن يتم إقرار زيادة جديدة في أجور الرائدات الاجتماعيات بدءًا من شهر يوليو المقبل، ضمن حزمة إجراءات تستهدف تحسين أوضاعهن بشكل شامل، بما يعكس تقدير الدولة لدورهن الحيوي في خدمة المجتمع.
ويؤكد «الدستور 24» أنه كان في مقدمة المواقع التي سلطت الضوء على أزمة تدني أجور الرائدات الاجتماعيات، حيث انفرد بنشر تفاصيل معاناتهن على مدار الشهور الماضية، وتابع الملف بشكل مستمر، حتى تحركت الجهات المعنية وبدأت الاستجابة لمطالبهن، مع وعود واضحة بتنفيذ حزمة من الإجراءات التي تضمن تحسين الأجور وتوفير بيئة عمل لائقة.




