-الفرق بين السنه والعام

 

كتب: محمد بهيج

 

 

-ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنه إلا خمسين عاما) 

 

سورة العنكبوت.. 

 

– انظر فى نفس الآيه ألف سنه و خمسين عاما السنه والعام فى آيه واحده اذا هناك فرق بين السنه والعام 

 

-اذا هنا أن سيدنا نوح لبث ألف سنه منهم 950 سنه بين الشقاء والمعاناه فى دعوة قومه إلى الإسلام والتوحيد لان الدين عند الله هو الإسلام فلم يؤمن منهم إلا قليل 

 

-منهم 50 عام فقط التى عاشهم قبل الدعوه فى رخاء ويسر بعيدا عن المكابده والعناء فى دعوة قومه

 

-فالفارق هنا ليس فى عدد الايام والشهور ولكن الفرق فى طبيعة الأحداث وليس فى الفترة الزمنيه وهذا من بلاغة و إعجاز القرآن 

 

-فإذا مرت 12 شهرا فى يسر ورخاء اطلقنا عليها عام واذا مرت 12 شهرا فى محن وابتلاءات ومعاناة استخدمنا لفظ سنه 

 

كقوله تعالى عز من قال فى سورة يوسف

 

-فى تفسيره لرؤية ملك مصر. 

 

(قال تزرعون سبع سنين دأبا) وهنا عبر ب(سنين) لأنها كانت سنين قحط و جدب 

 

-ثم قال بعدها:

 

(ثم يأتى من بعد ذلك عاما فيه يغاث الناس وفيه يعصرون) فعبر بكلمة عام للدلاله على الرخاء والخصب 

 

-وهذا الاختلاف فى التفسير حدث بين تفسير الدكتور اسامه الازهرى وزير الاوقاف وتفسير أمام الدعاه الشيخ الشعراوى وكلها اجتهادات بين العلماء الافاضل ولا تقليل من أحدهم كالاختلاف بين الائمه الاربعه (فاختلافهم رحمه)

 

-ولذلك قلت مرارا وتكرارا أن الاجتهاد فى تفسير القرآن بالوضع الامثل هو عمل رائع لانه كان من الممكن أن ينزل الله القرآن ومعه تفسيره أو فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا ما كان لبشر قط أن يجرؤ على ان يتفوه بكلمه بعده (فكل يؤخذ ويرد عليه ) إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى لا ينطق عن الهوى الذى علمه شديد القوى ولكن القرآن معجزة باقيه إلى قيام الساعه فيكتشف العلم شيئا جديدا ثم نرجع إلى القرآن نجده موجودا فى القران

 

-واسأل سؤال هل الأنبياء يخطأون ؟؟نعم فى الأمور الدنيويه ففط للحض على الاجتهاد فى طلب العلم ولكن فى الأمور الشرعيه لا يخطاون لانه وحى يوحى كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما خاس النخل(قال انتم اعلم بشؤون دنياكم)

 

-إذا لماذ يخطاون فى الأمور اادنيويه؟؟ببساطه (لأنهم بشر) أى نعم أنهم خير البشر واصطفاهم الله على جميع خلقه ولكنهم بشر يسهون و يخطأون وياكلون ويشربون وينامون ويموتون وجل الله الذى لا يسهو ولا ينام ولا يخطأ ولا يفنى ولا يزول 

 

-كما قال الإمام البوصيرى فى بردة المديح فى مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 

-فمبلغ العلم فيه أنه بشر 

 

-ولم يستطيع أن يكمل البيت ونام دون أن يتغطى ببردته فجأه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام واكمل له بيت المدح 

 

-وانه خير خلق الله كلهم 

 

-فسميت القصيده (ببردة المديح)

 

-لان رسول الله صلى الله عليه وسلم غطى الإمام البوصيرى بالبرده 

 

(والبرده هى كالبطانيه يتغطى بها النائم قديما وكانت تصنع من صوف الاغنام)

 

-وثمة اسئله كثيره فى القرآن تتبين لنا مع تطور العلم والاجتهاد فى طلب العلم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(انتم اعلم بشؤن دنباكم) فهى دعوه للاجتهاد فى طلب العلم والبحث ثم نرجع نجدها فى القرآن فلو كان القرآن من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 

 

-فمثلا هل الارض كرويه ام مسطحه وما الفرق فى التعبيرين 

 

-فعندما نصور الارض كلية من أعلى الغلاف الجوى نجدها كالكره ولكن لو وقفنا فى منطقة ما كشارع فيصل او الميرغني مثلا سنجد أن الارض ممهده ومستويه هذا هو الفرق بين التعبيرين لبلاغة القرآن الذى انزل بلسانا عربيا فكل حرف وليس كلمه فى لغة القرآن لها دلالتها والحرف او التشكيله كفيله بتغيير المعنى كليا 

 

-(من كان يريد العزة فلله العزة جميعا

 

 أليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح

 

 يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم

 

 عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور)

 

سورة فاطر.. 

 

-طبتم وطاب صباحكم بكل خير 

 

-وكل سنه والمسلمين جميعا بخير

Related Posts

عندما تتحول الحرب إلى عقيدة

عندما تتحول الحرب إلى عقيدة بقلم إيمان حاكمهم في العادة تُدار الحروب وفق حسابات باردة؛ مصالح، توازنات قوى، ورسائل سياسية متبادلة. لكن ما يُتداول أخيراً حول بعض القواعد العسكرية الأمريكية…

البنتاجون جاهزين لضرب ايران هذا الأسبوع .. وترامب في لم يعطي القرار النهائي

كتب : مصطفى محمود تتواجد قرب إيران.. نظرة على قدرات حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” تتواجد قرب إيران.. نظرة على قدرات حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” يوم حافل في جنيف..…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *