تاريخ كحك العيد في مصر: حلوى الفراعنة التي صمدت عبر العصور

 

كتب محمد عضمة 

 

 

يُعد كحك العيد أحد أبرز مظاهر الاحتفال بعيد الفطر في مصر، حيث تتوارثه الأجيال منذ آلاف السنين، ويجتمع أفراد العائلة على تحضيره في جو من البهجة. لكن ما لا يعلمه كثيرون أن هذه العادة تعود جذورها إلى العصر الفرعوني.

الكحك في مصر القديمة

 

تشير الرسوم والنقوش التي وُجدت على جدران المعابد والمقابر الفرعونية إلى أن المصريين القدماء كانوا يعدّون الكحك في الأعياد والمناسبات. وكان يُقدَّم كقرابين للآلهة داخل المعابد، بل إن بعض النقوش تظهر سيدات يقمن بصنعه، مما يدل على دوره الكبير في الثقافة المصرية القديمة. وكان يُعرف آنذاك باسم “كعك القمر” نظرًا لشكل الدائري، الذي يُعتقد أنه كان رمزًا للخصوبة والحياة.

الكحك في العصور الإسلامية

 

في العصر الفاطمي، شهد كحك العيد ازدهارًا كبيرًا، حيث كان الخلفاء يهتمون بإعداده وتوزيعه على الفقراء والمحتاجين في العيد. وكانت هناك قوالب مزخرفة تُستخدم لطبع العبارات على سطحه، مثل “كل واشكر”، وهي عادة استمرت في بعض المناطق حتى اليوم. كما كانت هناك دور مخصصة لصناعة الكحك تسمى “دار الفطرة”، حيث يتم تجهيزه بكميات ضخمة استعدادًا للأعياد.

 

الكحك في العصر الحديث

 

اليوم، لا يزال كحك العيد جزءًا لا يتجزأ من تقاليد المصريين. ومع اختلاف الحشوات مثل العجوة، والمكسرات، والملبن، والبسكويت، يظل تحضيره يدويًا في المنازل طقسًا عائليًا يجمع الأهل والأحباب، على الرغم من توفره في محال الحلوى والمخابز.

 

وختاماً

يظل كحك العيد شاهدًا على استمرار التقاليد المصرية القديمة، حيث يجمع بين النكهة اللذيذة، والدفء العائلي، والفرحة بالعيد، ليكون واحدًا من أجمل مظاهر الاحتفال التي تربط الماضي بالحاضر.

Related Posts

حين تختبر الأزمات الدول… لماذا تنجح بعض الدول في الصمود؟

كتب / الاعلامى ايمن جميل الهيئة الوطنية للاعلام المصرى في لحظات التحول الكبرى، لا تُقاس قوة الدول بما تملكه فقط… بل بكيفية إدارتها لما تمر به. الأزمات ليست استثناءً في…

من الإبداع إلى الإنتاج.. “شباب كفر الشيخ” يطلق أيادي الفتيات نحو مشروعات صغيرة ومستقبل مهني واعد

من الإبداع إلى الإنتاج.. “شباب كفر الشيخ” يطلق أيادي الفتيات نحو مشروعات صغيرة ومستقبل مهني واعد محمود حنيش في إطار جهود الدولة لتمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز دورها في سوق العمل،…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *