كتبت إيمان حاكمهم
تعيش العديد من مناطق محافظة أسوان حالة من الغضب والاستياء الشعبي، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تراجع مستوى الخدمات، واستمرار الأزمات اليومية دون حلول حقيقية على أرض الواقع، وسط مطالبات بتدخل عاجل من المحافظ ومحاسبة المقصرين.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من التفاعل الواسع بعد تداول واقعة مؤلمة لمواطن عاد من المستشفى ليجد منزله قد تحول إلى «كومة تراب»، رغم امتلاكه أوراق التصالح الرسمية، في مشهد وصفه الأهالي بأنه صادم ويعكس حجم المعاناة التي يعيشها البسطاء، بينما – بحسب تعبير المواطنين – “لا يُطبق القانون إلا على الغلابة”.
وأكد عدد من الأهالي أن المواطن الأسواني ما زال ينتظر أبسط حقوقه من خدمات ونظافة وتنظيم للأسواق والشوارع، مشيرين إلى أن كثيرًا من الحملات التي يتم الإعلان عنها لا تستمر نتائجها على أرض الواقع، حيث عاد البائعون الجائلون مرة أخرى إلى الشوارع وكأن الحملات السابقة كانت مجرد “شو إعلامي لا أكثر”.
وفي منطقة كوبري السيل، طالب المواطنون بسرعة إنشاء سور خرساني لمنع مرور التكاتك داخل السوق، مؤكدين أن الوضع الحالي يمثل خطورة حقيقية على كبار السن والأطفال، في ظل الزحام العشوائي وغياب التنظيم، مما يجعل الحركة داخل السوق شبه مستحيلة ويهدد سلامة المواطنين يوميًا.
كما تصاعدت شكاوى سكان حي شرق من أزمة تراكم القمامة وانتشار المخلفات بشكل غير مسبوق، خاصة بعد منح العاملين بالنظافة إجازة صباحية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما أدى – بحسب الأهالي – إلى غياب رفع القمامة طوال اليوم وامتلاء الصناديق بالمخلفات وانتشار الروائح الكريهة.
وأوضح المواطنون أن بعض الأهالي اضطروا إلى حرق القمامة للتخلص من الروائح، الأمر الذي تسبب في تصاعد الأدخنة بشكل أضر بأصحاب الأمراض الصدرية وحساسية الجيوب الأنفية، وسط تساؤلات غاضبة: “لماذا يتم الحديث عن خطط وتطوير لا نرى لها أثرًا حقيقيًا في الشارع؟”.
وفي سياق متصل، وجه مواطنون انتقادات حادة لنواب المحافظة، مؤكدين أن الشارع الأسواني لا يشعر بوجود دور فعلي لهم في حل الأزمات أو نقل معاناة المواطنين، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بتحرك سريع وقرارات حاسمة تعيد الانضباط وتحفظ كرامة المواطن.
وطالب أهالي أسوان اللواء المحافظ بالتدخل الفوري لمتابعة الملفات الخدمية بنفسه، وفتح تحقيق عاجل في أسباب تدهور مستوى النظافة واستمرار العشوائيات، مع محاسبة كل مسؤول مقصر، مؤكدين أن المواطن لم يعد يحتمل المزيد من الوعود دون تنفيذ حقيقي يشعر به في حياته اليومية.




