كتب : أحمد خميس
تعيش العديد من الرائدات الريفيات بوزارة التضامن الاجتماعي حالة من الاستياء والقلق، بسبب استمرار تأخر صرف مستحقاتهن المالية، حيث لم يتم حتى الآن صرف راتب شهر أبريل، في أزمة تتكرر منذ عدة أشهر، لتضيف أعباءً جديدة على فئة تُعد من أهم حلقات التواصل المجتمعي داخل القرى والمناطق الريفية.
وتؤكد الرائدات الريفيات أن تأخر صرف المستحقات أصبح أزمة مزمنة، رغم المطالبات المستمرة بتحسين أوضاعهن المعيشية والمهنية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي جعل كثيرات منهن غير قادرات على الوفاء بالاحتياجات الأساسية لأسرهن.
وعلى مدار الشهور الماضية، شهدت أروقة مجلس النواب مناقشات وتحركات من عدد من النواب لدراسة أوضاع الرائدات الريفيات، والعمل على إيجاد حلول لتحسين أوضاعهن المالية والاجتماعية، خاصة أنهن يقمن بدور مهم في دعم جهود الدولة داخل القرى، من خلال التوعية المجتمعية والمشاركة في تنفيذ العديد من المبادرات والخدمات الاجتماعية.
كما ترددت خلال الفترة الأخيرة وعود بإجراء تحسينات على أوضاع الرائدات الريفيات بداية من شهر يوليو المقبل، بالتزامن مع الموعد الذي حددته الحكومة لتطبيق زيادات الحد الأدنى للأجور للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وهو ما منح الرائدات أملاً في أن تشملهن تلك التحسينات، أو على الأقل إعادة النظر في قيمة المكافآت التي يحصلن عليها.
لكن، وعلى الرغم من تلك الوعود، جاء تأخر صرف المستحقات ليزيد من حجم المعاناة، خاصة أن عدداً كبيراً من الرائدات يعتمدن على هذا المقابل كمصدر دخل أساسي لأسرهن، رغم أنه لا يتجاوز 1500 جنيه شهرياً، وينخفض بعد خصومات التأمينات إلى نحو 1300 جنيه فقط، وهو مبلغ لا يتناسب إطلاقاً مع الأعباء المعيشية الحالية ومتطلبات الحياة اليومية.
وتطالب الرائدات بسرعة صرف المستحقات المتأخرة، ووضع آلية واضحة ومنتظمة تضمن عدم تكرار أزمة التأخير شهرياً، إلى جانب تنفيذ وعود تحسين أوضاعهن المالية بما يتناسب مع طبيعة الدور الذي يقمن به داخل المجتمع.
ويبقى التساؤل مطروحاً: هل تجد الرائدات الريفيات من يستمع إلى مطالبهن، وينهي معاناتهن الممتدة منذ شهور، أم تستمر الأزمة في ظل انتظار حلول طال أمدها؟




