«كارثة خدمية».. طفح الصرف ومياه ملوثة وإشغالات تربك شوارع أسوان

 

كتبت إيمان حاكمهم

 

تغرق مناطق عديدة داخل محافظة في أزمات متلاحقة بسبب طفح الصرف الصحي وانتشار القمامة وتدهور الخدمات الأساسية، وسط حالة غضب واسعة بين المواطنين الذين أكدوا أن استغاثاتهم اليومية لم تجد أي استجابة حقيقية من المسؤولين، في وقت تحولت فيه الشوارع إلى برك من المياه الراكدة والروائح الكريهة، بينما يواجه الأهالي المعاناة وحدهم دون حلول واضحة على أرض الواقع.

ويعاني أهالي منطقة السيل الجديد من طفح متكرر للصرف الصحي وتسرب المياه من غرف الصرف الرئيسية إلى مداخل العمارات السكنية، ما تسبب في إعاقة حركة المواطنين وإجبارهم على السير فوق الطوب والحجارة للدخول والخروج من منازلهم، وسط انتشار الحشرات والروائح الكريهة بصورة مستمرة.

وأكد السكان أن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة خدمية عابرة، بل أصبحت تهدد سلامة العقارات وصحة المواطنين، خاصة مع استمرار تسرب المياه أسفل المباني لفترات طويلة دون تدخل سريع من الجهات المختصة، متسائلين: «هل تنتظر المحافظة انهيار العقارات فوق رؤوس الأهالي حتى تتحرك؟».

ويقول مواطنون إنهم تقدموا بعشرات الشكاوى والاستغاثات عبر الخط الساخن وصفحات التواصل الاجتماعي، إلا أن الاستجابة — بحسب وصفهم — أصبحت بطيئة أو شبه منعدمة، بينما ترفض شركة المياه والصرف الصحي في كثير من الأحيان الدفع بعربات التسليك الآلي بحجة العمل في مناطق أخرى.

ويطرح الأهالي سؤالًا مباشرًا: «إذا كانت الشركة تعمل في أماكن أخرى.. فمن يخدم هذه المناطق التي تعاني يوميًا؟»، مؤكدين أن الأزمة أصبحت منتشرة في معظم أنحاء المحافظة وليست مقتصرة على منطقة بعينها.

وفي منطقة أبو الريش، تتواصل معاناة الأهالي بسبب ضعف الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصرف الصحي، في ظل غياب أعمال التطوير الحقيقية وعدم وجود حلول جذرية للمشكلات التي تتكرر منذ سنوات، بحسب شكاوى السكان.

أما منطقة المحمودية، فتشهد أزمة من نوع آخر بعدما اشتكى المواطنون من سوء حالة مياه الشرب، مؤكدين أن المياه الخارجة من الحنفيات غير نظيفة ولا تصلح للاستخدام الآدمي، ما أثار مخاوف واسعة بين الأهالي من تأثيرها على الصحة العامة، مطالبين بسرعة فحص الشبكات ومحطات المياه.

وفي خور عواضة، تحولت الشوارع إلى مستنقعات مفتوحة من مياه الصرف الصحي، خاصة في شارع 8، حيث تدخل المياه إلى المنازل بصورة متكررة، وسط حالة غضب كبيرة من السكان الذين أكدوا أنهم يعيشون في أوضاع وصفوها بأنها «غير آدمية».

وعلى جانب آخر، تتزايد شكاوى المواطنين بمنطقة كوبري السيل بسبب التعديات والإشغالات العشوائية من الباعة الجائلين، والتي تسببت في شلل مروري وزحام خانق، خاصة مع الانتشار العشوائي للتكاتك وصعوبة مرور كبار السن والمرضى.

وأكد الأهالي أن حملات إزالة التعديات التي يتم الإعلان عنها لا تستمر نتائجها طويلًا، حيث يعود الباعة مرة أخرى بعد انتهاء الحملات دون وجود رقابة حقيقية أو ردع فعلي، ما يثير تساؤلات حول أسباب عودة الإشغالات بشكل دائم رغم التصريحات الرسمية المتكررة.

ويرى مواطنون أن الأزمة الحقيقية لم تعد فقط في طفح الصرف أو تراكم القمامة، بل في غياب المتابعة والمحاسبة، مؤكدين أن معظم المناطق تعاني من تراجع واضح في مستوى الخدمات، في الوقت الذي تتحدث فيه الجهات التنفيذية عن خطط تطوير وتحسين للأوضاع.

ويبقى السؤال الذي يطرحه أهالي أسوان يوميًا: إلى متى تستمر معاناة المواطنين وسط هذا التجاهل؟ وهل تتحرك الأجهزة التنفيذية قبل وقوع كارثة حقيقية قد يدفع ثمنها الأبرياء؟

 

للمزيد من الاخبار تابع صفحتنا علي الفيسبوك عبر هذا الرابط

Related Posts

رفع درجة الاستعداد القصوى استعدادًا لاستقبال عيد الأضحى المبارك

كتب-عبدالعزيز حمادي   أصدر محافظ الأقصر أمرا إداريا يتضمن عدد من التكليفات والإجراءات العاجلة لضمان جاهزية كافة الأجهزة التنفيذية والخدمية خلال فترة العيد. وجه المهندس عبدالمطلب عمارة محافظ الأقصر، برفع…

تشديد الرقابة على المنشآت غير المرخصة بأسوان

كتبت إيمان حاكمهم عقد أسامة رزق نائب محافظ أسوان اجتماعًا موسعًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار خطة الدولة لإحكام الرقابة على الأنشطة التجارية والخدمية والصناعية، وتنفيذًا لتوجيهات عمرو لاشين،…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *