كتب — سليم بنداري
أثار قرار تجميد إحدى الكليات بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية حالة من الجدل بين الأهالي والطلاب، بعد التأكيد على استمرار الطلاب الحاليين في استكمال دراستهم حتى التخرج، مع وقف قبول أي دفعات جديدة اعتبارًا من العام الدراسي المقبل.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن إعادة فتح باب القبول بالكلية مرهون بإنشاء مستشفى جامعي، وهو ما يمثل شرطًا أساسيًا لاستمرار العملية التعليمية وفق المعايير المطلوبة، خاصة في التخصصات التي تعتمد على التدريب العملي.
القرار جاء بمثابة صدمة لعدد كبير من الأسر التي كانت تعول على التحاق أبنائها بالكلية خلال السنوات القادمة، في ظل محدودية البدائل داخل نطاق المركز، ما يزيد من الأعباء المادية على أولياء الأمور.
في المقابل، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الانتقادات، حيث طالب عدد من المواطنين بضرورة الشفافية في عرض الحقائق من قبل المسؤولين ونواب الدائرة، بدلًا من الاكتفاء بتصريحات عامة لا تعكس حجم الأزمة أو تقدم حلولًا واضحة.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تفتح الباب أمام تساؤلات مهمة، أبرزها:
هل يمكن تحريك ملف إنشاء مستشفى جامعي في فاقوس خلال الفترة المقبلة؟
وهل يمتلك نواب الدائرة القدرة على تبني هذا المشروع الحيوي والدفع به إلى حيز التنفيذ؟
ويؤكد مختصون أن إنشاء مستشفى جامعي لن يسهم فقط في إعادة تشغيل الكلية، بل سيمثل إضافة قوية للقطاع الصحي بالمنطقة، إلى جانب توفير بيئة تدريبية متكاملة للطلاب، وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
في النهاية، تبقى الأزمة قائمة بين واقع القرار الحالي وطموحات الأهالي، في انتظار تحرك فعلي يضع حلولًا جادة على الأرض، بعيدًا عن الوعود، وقريبًا من احتياجات المواطنين.




