كتب —سليم بنداري
في لحظة صراحة نادرة تعكس حجم التحدي، أطلق خالد جلال، المدير الفني للنادي الإسماعيلي، تصريحًا قويًا وصف فيه مهمته مع الفريق بأنها «انتحارية»، في إشارة واضحة إلى صعوبة المرحلة التي يمر بها أحد أعرق أندية الكرة المصرية.
وخلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «الماتش» على قناة صدى البلد، أكد جلال أن الجهاز الفني واللاعبين يدركون جيدًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مشددًا على أن الهدف الأول والأخير هو إسعاد جماهير الدراويش، التي طالما كانت الداعم الأول للفريق في أصعب الظروف.
الإسماعيلي، الذي اعتاد المنافسة على البطولات واعتلاء منصات التتويج، يجد نفسه اليوم في موقف لا يليق بتاريخه، حيث يسعى بكل قوة للهروب من شبح الهبوط والتمسك بمكانه بين الكبار في دوري الأضواء.
وأشار جلال إلى أن الفريق عانى خلال الفترة الماضية من عدة عوامل أثرت على نتائجه، من بينها قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، إلى جانب غياب التوفيق في العديد من المباريات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ترتيب الفريق في جدول الدوري.
ورغم صعوبة المشهد، لم يفقد المدير الفني ثقته في لاعبيه، حيث أشاد بالروح القتالية التي يظهرون بها داخل الملعب، مؤكدًا أنهم يبذلون أقصى ما لديهم من جهد للخروج من هذه الأزمة.
وفي لفتة تعكس احترامه لجماهير الإسماعيلي، حرص خالد جلال على تقديم اعتذار صريح لهم عن النتائج السلبية، مؤكدًا أن دعمهم المستمر يمثل الدافع الأكبر للفريق من أجل العودة إلى الطريق الصحيح.
رسالة جلال كانت واضحة: المعركة لم تنتهِ بعد، والإسماعيلي لن يستسلم بسهولة. فهل ينجح الدراويش في تحويل «المهمة الانتحارية» إلى قصة نجاة تُكتب بحروف من ذهب في تاريخ النادي؟




