كتب : أحمد خميس
تصاعدت خلال الأيام الأخيرة أصوات عدد كبير من المعلمين المتقدمين لمسابقة وزارة التربية والتعليم، مطالبين بإعادة النظر في شرط اجتياز اختبارات الوزن واللياقة البدنية، الذي يرونه سببًا في استبعاد كفاءات تعليمية مؤهلة دون مبرر يرتبط بطبيعة العمل داخل الفصل الدراسي.
وأكد المتقدمون أن مهنة التدريس تقوم بالأساس على الكفاءة العلمية والقدرة الذهنية والتربوية، وليس على المعايير الجسدية التي لا تعكس بالضرورة جودة الأداء داخل العملية التعليمية، مشيرين إلى أن الإصرار على هذا الشرط بالشكل الحالي قد يؤدي إلى إقصاء عناصر متميزة قادرة على خدمة المنظومة التعليمية بكفاءة عالية.
وأضافوا أن هناك حالات مرضية وظروفًا صحية مختلفة قد تحول دون اجتياز هذا الشرط، رغم امتلاك أصحابها للخبرات والمؤهلات اللازمة للعمل داخل المدارس، مما يثير تساؤلات حول مدى عدالة هذا المعيار في ضوء مبدأ تكافؤ الفرص.
كما لفتوا إلى أن طبيعة الوظيفة لا تتطلب مجهودًا بدنيًا يستدعي هذا النوع من المعايير الصارمة، فضلًا عن أن الوزن قد يتغير طبيعيًا مع مرور الوقت بعد التعيين، مما يجعل استبعاده من البداية قرارًا غير منطقي من وجهة نظرهم.
وتساءل بعض المتقدمين عن مدى توافق هذا الشرط مع المبادئ الدستورية التي تكفل المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، مطالبين بإعادة تقييمه أو استبداله بمعايير أكثر ارتباطًا بالأداء الفعلي داخل العملية التعليمية.
واختتمت المناشدات بدعوة وزارة التربية والتعليم إلى التدخل وإعادة النظر في ضوابط الاختيار، بما يضمن عدم خسارة كفاءات حقيقية بسبب معايير لا تعكس جوهر مهنة التعليم.




