محمود حنيش
صدق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على القانون رقم 3 لسنة 2026، بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وذلك في إطار توجه الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وتضمنت التعديلات عددًا من الإجراءات التي تستهدف تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الشفافية، من أبرزها تحديد فترة تقدير القيمة الإيجارية للعقارات بخمس سنوات، مع الالتزام بإعادة التقدير بشكل دوري، وإعلان خريطة سعرية استرشادية قبل التطبيق بمدة لا تقل عن 90 يومًا.
كما ألزم القانون المكلفين بتقديم الإقرارات الضريبية في مواعيد محددة، سواء ضمن الحصر الخمسي أو السنوي، مع إتاحة تقديمها ورقيًا أو إلكترونيًا، ومنح وزير المالية صلاحية مد فترة التقديم لمدة لا تتجاوز 6 أشهر.
ومن بين أبرز ما جاء في التعديلات، منح حوافز ضريبية للممولين الملتزمين، تشمل خصمًا بنسبة 25% للعقارات السكنية، و10% لغير السكنية، إلى جانب إمكانية تطبيق خصم إضافي في حالة السداد المبكر، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية.
ورفع القانون حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية الرئيسية ليشمل العقارات التي يقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100 ألف جنيه، مع خضوع ما يزيد على هذا الحد للضريبة، مع منح مجلس الوزراء صلاحية تعديل قيمة الإعفاء وفقًا للظروف الاقتصادية.
وفي سياق التيسير على المواطنين، نص القانون على إعفاء المكلفين من مقابل التأخير حال سداد المستحقات قبل تطبيقه أو خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به، فضلًا عن إتاحة التصالح في المنازعات الضريبية القائمة مقابل سداد 70% من قيمة الضريبة، بما يسهم في إنهاء النزاعات.
كما شملت التعديلات التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، ووضع حد أقصى لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل الدين، مع تنظيم إجراءات الطعن على التقديرات الضريبية وضمان سرعة الفصل فيها.
ويهدف القانون إلى تحقيق توازن بين حقوق الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، من خلال تطوير آليات الحصر والتقييم، وتقديم حوافز تشجع على الالتزام الضريبي، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي




