كتب : أحمد خميس
في استجابة لشكوى عدد من الرائدات الريفيات من صعوبة ظروف العمل والتحديات التي يواجهنها أثناء أداء مهامهن في القرى والنجوع، تقدم مجموعة من أعضاء مجلس النواب بطلب إحاطة إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، لعرض مطالب الرائدات الريفيات وبحث سبل تحسين أوضاعهن الوظيفية والمعيشية، وذلك تقديراً للدور المجتمعي المهم الذي يقمن به داخل القرى، خاصة في خدمة الأسر الأولى بالرعاية والمساهمة في تنفيذ المبادرات الاجتماعية والتنموية.
وتم مناقشة طلب الإحاطة داخل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، برئاسة الأستاذة الدكتورة راندا مصطفى رئيس اللجنة، وبحضور ممثلي الحكومة، حيث شهد الاجتماع مناقشات مطولة تناولت طبيعة عمل الرائدات الريفيات والمهام التي يقمن بها، والتي تشمل التوعية بالقضايا الصحية والاجتماعية، ومتابعة الأسر الأكثر احتياجاً، والمشاركة في تنفيذ العديد من المبادرات القومية داخل القرى، وهو ما يؤكد أن دورهن لا يقل أهمية عن أي دور خدمي آخر يتم تقديمه للمواطنين.
وخلال المناقشات، تم عرض أبرز المشكلات التي تواجه الرائدات الريفيات، ومن بينها ضعف بدل الانتقال، رغم أن طبيعة عملهن تتطلب الانتقال بشكل مستمر بين القرى والنجوع، بالإضافة إلى عدم وجود تأمين اجتماعي يضمن لهن حياة كريمة، فضلاً عن تحملهن تكلفة الإنترنت من نفقاتهن الخاصة، رغم أن الإنترنت أصبح وسيلة أساسية في العمل من خلال تسجيل البيانات ورفع التقارير والتواصل المستمر مع الإدارات المختلفة.
وبعد مناقشات مطولة، خرجت لجنة التضامن الاجتماعي بعدد من التوصيات الموجهة إلى الحكومة، من بينها دراسة زيادة بدل الانتقال للرائدات الريفيات، والعمل على توفير تأمين اجتماعي لهن، وكذلك دراسة تحمل تكلفة الإنترنت نظراً لارتباطه بطبيعة عملهن، وذلك في إطار تحسين بيئة العمل وتوفير الدعم اللازم لهن للقيام بمهامهن على أكمل وجه.
وأكد مقدمو طلب الإحاطة أنهم سيتابعون تنفيذ هذه التوصيات مع الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة، حتى يتم تحويل هذه التوصيات إلى قرارات فعلية على أرض الواقع، بما يحقق الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للرائدات الريفيات، ويساعدهن على الاستمرار في أداء دورهن المهم داخل المجتمع.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في إطار الاهتمام بملف الرائدات الريفيات، باعتبارهن أحد أهم عناصر العمل الاجتماعي داخل القرى، نظراً لدورهن الكبير في توعية الأسر، ومتابعة الحالات الإنسانية، والمساهمة في إنجاح العديد من البرامج والمبادرات القومية، وهو ما يتطلب توفير الدعم المادي والمعنوي لهن، تقديراً لما يقمن به من جهد كبير في خدمة المجتمع




