محافظ كفر الشيخ يؤدي واجب العزاء ويمشي في ركب الشهادة.. وداعا للنقيب عمر معاني

كفر الشيخ – باهر رجب
خيم صمت مهيب، تخللته همسات الدعوات بالرحمة والمغفرة، على مدينة بيلا، حيث انكسر القلب الجماعي لأهل المحافظة على جثمان ابنها البار، شهيد الواجب والنخوة النقيب عمر معاني، معاون مباحث مركز شرطة الحامول، الذي ارتقى إلى العلا إثر تعرضه ليد الغدر الخسيسة أثناء تأدية واجبه الوطني في حماية المجتمع وصون أمنه.
جاء المشهد مؤثرا و معبرا عن حجم التقدير الذي تكنه الدولة والمجتمع لأبنائها الذين يقدمون أرواحهم فداء للوطن. حيث تقدم اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ، اليوم الاثنين، قافلة العزاء الحاشدة التي ضمت نخبة من القيادات الأمنية والتنفيذية والشخصيات العامة، لتقديم واجب العزاء والمواساة لأسرة الشهيد وأهله، في مسقط رأسه بمدينة بيلا.
مشاهد الوحدة الوطنية.. قيادات وأهلا و شيوخا و أحبارا
لم يكن المشهد رسميا فحسب، بل كان لوحة نابضة بالوحدة الوطنية والتلاحم. حيث شارك في عزاء الشهيد اللواء تامر السمري، مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الدلتا، واللواء إيهاب عطية، مساعد وزير الداخلية مدير أمن كفر الشيخ، واللواء عبد الحليم فايد نائب مدير الأمن، واللواء دكتور سامح العزب مدير إدارة المرور، إلى جانب لفيف من القيادات الأمنية والتنفيذية بالمحافظة.
كما حضر ليشد على أيادي الأسرة ويشاركها مصابها الجلل، ممثلو الأزهر الشريف والكنيسة المصرية ووزارة الأوقاف، مؤكدين أن دم الشهيد يجمع ولا يفرق، وأن الشهادة في سبيل حماية الوطن هي شرف يتساوى فيه الجميع.
كلمات تعزية من القلب.. ووعد بالوفاء
وقف محافظ كفر الشيخ بين أحضان الأسرة الحزينة، معربا عن خالص تعازيه وصادق مواساته، داعيا المولى عز وجل أن “يتغمد الشهيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان”.
كما أكد محافظ كفر الشيخ في كلمته، أن “الدولة المصرية بكل أجهزتها تقف خلف أسر الشهداء، وتحرص على تقديم جميع أوجه الدعم والرعاية لهم، فهم أولى الناس برعايتها و وفائها”. مشيرا إلى أن “تضحيات أبطال الشرطة ستظل محل تقدير واعتزاز من الشعب والدولة، ولن تزيدهم هذه الأحداث الأليمة إلا عزيمة و إصرارا على مواصلة رسالتهم السامية في حماية المواطنين، وصون مقدرات الوطن، وترسيخ سيادة القانون”.
جنازة مهيبة.. وداعا يليق بالأبطال
تحول الحزن إلى موكب من الفخر والوفاء، حين تقدم محافظ كفر الشيخ صفوف الآلاف من أبناء مدينة ومركز بيلا. الذين خرجوا في جنازة شعبية وعسكرية مهيبة لتشييع جثمان بطلهما.
ارتفعت الأكف بالدعاء، و انهمرت الدموع على وجوه أقسمت ألا تجف حتى ينتقم القانون وينال المجرمون عقابهم. سار الموكب الحاشد في طرقات بيلا التي عرف فيها الشهيد بسيرته الطيبة وأخلاقه الرفيعة وتفانيه في عمله. حتى وصل إلى مسجد المرسي حيث أُديت صلاة الجنازة على روحه الطاهرة، قبل أن يوارى جسده الثرى في مسقط رأسه.
النقيب عمر معاني.. سيرة بطل
يترك الشهيد النقيب عمر معاني، وراءه سيرة مشرفة ينبغي أن تروى. كان ضابطا مخلصا لوطنه، محبا لعمله في مباحث الحامول. حيث عرف بين زملائه وأهل منطقته بالشجاعة والأخلاق الحميدة والتفاني في أداء واجبه، مما جعله محط تقدير واحترام الجميع. و تضحيته اليوم هي خاتمة مسيرة عطاء، ودرس في الإخلاص سيبقى محفورا في ذاكرة الوطن وأهله.
اليوم، تنحني كفر الشيخ والأمة المصرية كلها إجلالا و إكبارا لشهيد جديد من شهداء الواجب. وتقول لكل رجال الشرطة: “سقطتم شهداء.. ولكن رايتكم مرفوعة، و مسيرتكم مستمرة، و أمتكم وفية”. رحم الله الشهيد النقيب عمر معاني، و أسكنه فسيح جناته، و ألهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء

 

للمزيد من الأخبار تابع صفحتنا على الفيسبوك عبر هذا الرابط

 

Related Posts

الهيئة الوطنية للاعلام المصرى

يكتب الاعلامى / أيمن جميل د. نرمين جمعة.. حين تتحول الكلمة إلى نبض حياة في زمنٍ أصبحت فيه الكلمات تُقال سريعًا وتُنسى أسرع، ظهرت إعلامية اختارت أن تكون مختلفة… لا…

مقتل 15 شخصًا في سفاجا.. والتحقيقات تكشف خلافات على التنقيب عن الذهب

كتبت /الاء الهواري شهدت منطقة أم الحويطات بمدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر واقعة مأساوية، أسفرت عن مقتل عدد من الشباب، يُقدَّر بنحو 15 شخصًا، معظمهم من أبناء محافظة قنا، في…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *