كتب: محمد غالي
يحذر الدكتور أبو بكر القاضي الأمين العام لنقابة الأطباء والأمين العام المساعد لاتحاد المهن الطبية من التوسع في إنشاء كليات طب جديدة دون الالتزام بالمعايير الأكاديمية ومعايير القبول وتوفير المستشفيات اللازمة للتدريب العملي موضحا أن هذا التوسع العشوائي يهدد جودة التعليم الطبي وسمعة الطبيب المصري.
وأكد القاضي أن دراسة الطب تتطلب طالبا يمتلك قدرات عالية على التحمل والاجتهاد مشيرا إلى عدم جواز قبول طلاب بدرجات متدنية قد تصل إلى خمسين بالمئة لما يمثله ذلك من خطورة على مستقبل مهنة الطب ومكانة الطبيب المصري المعروفة بريادتها.
وأوضح أن إنشاء كلية طب بلا مستشفى جامعي فعال أو بيئة تدريب حقيقية يؤدي إلى تخريج طبيب بلا تدريب كاف وهو ما يشكل ضررا مباشرا على المرضى وجودة الممارسة الطبية.
وطالب القاضي بوقف التوسع غير المدروس في إنشاء الكليات ووضع معايير واضحة وملزمة لاعتماد الكليات القائمة قبل التفكير في إنشاء أي كلية جديدة.
وأشار إلى أن أزمة المنظومة الطبية في مصر لا تتعلق بأعداد الخريجين بل بنوعية التعليم وظروف العمل مؤكدا أن التحديات الحقيقية تشمل ضعف بيئة العمل وتدني الرواتب وغياب التأمين المهني ونقص فرص التعليم الطبي المستمر المدعوم من الدولة.
وحذر من أن استمرار هذه الأوضاع سيجعل الهجرة الخيار الاكثر واقعية أمام الأطباء الشباب قائلا إن زيادة أعداد الخريجين لن توقف الهجرة ما لم تتم معالجة المشكلات الأساسية للأطباء.
ودعا القاضي إلى التحرك العاجل لوضع رؤية شاملة لضبط جودة التعليم الطبي وتحسين بيئة عمل الأطباء باعتبارهما اساس حماية صحة المواطن ودعم استقرار المنظومة الصحية.




