بقلم : إيمان حاكمهم
ورد في البيان الصحفي الصادر عن الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية بوزارة الصحة لعام 2025، والذي استعرض مجموعة من الإنجازات في مجالات التخطيط الصحي، الأزمات والكوارث، وبرامج المتابعة والتقييم، بالرغم من إن الواقع في بعض المحافظات – وعلى رأسها محافظة أسوان – يكشف عن معاناة حقيقية لا تزال تُثقل كاهل المواطنين، وتطرح تساؤلات حول مدى فاعلية تطبيق هذه الخطط على الأرض.
فعلى الرغم من مبادرات التطوير والتحول إلى منشآت صحية مستدامة، ورفع كفاءة الخدمات، إلا أن قطاع الصحة في أسوان يشهد تراجعًا ملحوظًا، ويواجه المرضى العديد من التحديات، أبرزها تعقيد إجراءات منظومة التأمين الصحي الشامل، وتأخر صرف العلاج، فضلاً عن عدم توافر الأدوية الأصلية في كثير من الأحيان، والاكتفاء ببدائل أقل فاعلية – بحسب شهادات عدد من المواطنين.
وقد ذكرت الحالة (هـ. س)، إحدى المواطنات المتضررات، أن تكاليف العلاج أصبحت عبئًا لا تستطيع تحمّله، وأنها في مرات عديدة اضطرت لمغادرة الوحدة الصحية دون الحصول على العلاج المطلوب، لأنه ببساطة “مش موجود في الصيدلية”، على حد تعبيرها، مضيفة: “بيقولولنا روحوا اشتكوا”، ما يعكس غياب آلية استجابة فورية لاحتياجات المرضى.
ولم تتوقف الشكاوى عند نقص الأدوية، بل امتدت إلى طول فترات الانتظار للحصول على الخدمة، وتعطل أجهزة، ونقص أطباء، وهو ما يناقض ما جاء في البيان من تطوير في الأداء والخدمات.
هذه الفجوة بين التخطيط والتنفيذ، وبين ما يُعلن على الورق وما يعيشه المواطن على أرض الواقع، تؤكد الحاجة لمراجعة دورية دقيقة وشاملة، تضمن ألا تظل السياسات والإستراتيجيات حبيسة المكاتب، بل تُترجم إلى تحسين ملموس في جودة الخدمة الصحية خاصة في المحافظات الحدودية والمحرومة.




