كتبت : ضحى الشريف
الزقازيق – 6 مايو 2025
فقدت جامعة الزقازيق صباح هذا الأسبوع واحدة من أبرز طالباتها، *روان ناصر*، بالفرقة الرابعة بكلية العلوم، بعد حادث مأساوي هز المجتمع الجامعي، حيث سقطت من الطابق الخامس داخل مبنى الكلية، وسط ظروف غامضة لا تزال قيد التحقيق.
حزنٌ في القلوب.. وغضبٌ في الشوارع الجامعية
الحادث لم يمر مرور الكرام، إذ سرعان ما تحوّل الصمت إلى احتجاج. خرج طلاب الكلية في مظاهرات واسعة اليوم، حاملين لافتات تُطالب بكشف الحقيقة، ومرددين هتافات تندد بما وصفوه بـ”الإهمال والتعتيم”.
عشرات الطلاب والطالبات تجمعوا أمام مبنى الكلية، في مشهد مهيب، رافعين صور روان ومرددين:
“روان مش لوحدها”، “العدالة لروان”، و”حاسبوا المسؤولين”.
المظاهرات امتدت لتشمل كليات أخرى داخل الحرم الجامعي، في تعبير عن تضامن طلابي غير مسبوق.

النيابة تتحرّك.. وكاميرات المراقبة تحت المجهر
استجابت *النيابة العامة* سريعًا للضغوط الطلابية والمجتمعية، وأعلنت فتح تحقيق موسّع. بدأت التحقيقات باستدعاء عدد من شهود العيان، وتم طلب مراجعة كافة كاميرات المراقبة داخل المبنى الذي شهد السقوط.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن تقرير الطب الشرعي سيحسم الكثير من التساؤلات، خاصة في ظل الحديث عن “شبهة جنائية”، رغم عدم صدور بيانات رسمية تؤكد ذلك حتى اللحظة.
إدارة الجامعة ترد بصمت ثقيل
رغم الغضب المتصاعد، لم يصدر عن إدارة الجامعة سوى بيان مختصر تعهدت فيه بـ”التعاون الكامل مع النيابة”، دون تقديم أي توضيحات بشأن الواقعة، ما أثار المزيد من التساؤلات والاحتجاجات من قبل الطلاب.

روان، التي كانت على بعد أسابيع من التخرج، رحلت في صمت، لكن صوتها ما زال حاضرًا في أرجاء الجامعة.
رحيلها فجّر قضية قد تمتد آثارها أبعد من مجرد حادث عابر، ليعيد طرح أسئلة جوهرية حول الأمان والعدالة في ساحات التعليم.


